الجاحظ

75

البرصان والعرجان والعميان والحولان

ودوايتها حتّى شتت حبشيّة كأنّ عليها سندسا وسدوسا [ 1 ] والناقة إذا كانت حمراء ثم صارت عشراء صارت خلساء بعد أن كانت حمراء . ولذلك قال الشاعر : حمراء لا حبشيّة الإتمام [ 2 ] وقد تحمرّ أوبار الإبل جدّا على بعض المراعي . وقال الفزاريّ في صفة إبله : كأنّما علَّت بحنّاء ودم من حرص القعيان والهرم الخضم [ 3 ] وتبيض أوبار الإبل ورؤسها ووجوهها من أكل الحمض . قال عمر ابن لجأ : شابت ولمّا تدن من ذكائها [ 4 ] وقال الآخر :

--> [ 1 ] الدواء : الصنعة للتضمير . شتت : دخلت في الشتاء . وفي الأصل : " مشت " ، صوابه من المفضليات والحيوان 1 : 349 ، واللسان ( شتت ) حبشية : اخضرت من العشب ، ذهبت شعرتها الأولى وسمنت . والسندس : ضرب من الديباح . والسدوس : الطيلسان الأخضر . ينعت فرسه . [ 2 ] في الأصل : " حمراء إلا خلسة الأمام " ، صوابه من الحيوان 1 : 349 . [ 3 ] الحرض ، بضمتين : الأشنان تغسل به الأيدي بعد الطعام ، وهو من نجيل السباخ ، أو من الحمض . والقيعان : جمع قاع ، وهي الأرض الحرة الطين لا يخالطها رمل . والهرم ، بالفتح : ضرب من الحمض فيه ملوحة . وأراد بالخضم الرطب الأخضر ، والمعروف فيه " الخضيمة " . وقد ورد الرجز محرفا في الحيوان 7 : 255 مع نسبته إلى إبراهيم بن هرمة . [ 4 ] الذكاء : تمام السن ونهاية الشباب . وهذه هي الرواية الصحيحة . وفي أصل الحيوان 1 : 349 : " من ركابها " صوابه ، هنا وفي المعاني الكبير 695 .